الشيخ المنتظري
32
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
بغير إذن الإمام فالجميع يكون للإمام ، وكذا إذا لم يقع القتال فالجميع له ، وكذا الموات غير المحياة من الأراضي وسيف البحار والأودية ورؤوس الجبال والآجام . وقولهم " خاصة " أو " خالصة " يراد به عدم حق للمقاتلين أو لجميع المسلمين حتى يقسم بينهم أو يبقى وقفاً لهم بل يكون مختصاً بإمام المسلمين بما هو إمام . فهذا وجه حصر المحقق الأنفال في خمسة ، فتدبّر . وكيف كان فلنتعرض للعناوين المشهورة والاستدلال عليها : الأول : الأرض التي تملك من غير قتال ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعاً وهم فيها ، بلا خلاف أجده بل الظاهر أنه إجماع . كذا في الجواهر ( 1 ) مازجاً الشرح بالمتن . ويدل عليه اخبار كثيرة : 1 - صحيحة حفص بن البختري أو حسنته ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة بطون الأودية فهو لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء . " ( 2 ) أقول : قوله : " ما لم يوجف عليه " عام يشمل ماجلا أهله عنه أيضاً . وقوله : " صالحوا " يعم ما إذا وقعت المصالحة في بادي الأمر وما إِذا وقعت بعد شروع القتال . والمصالحة قد تقع على أن تكون الأرض للإمام وقد تقع على أن تكون للمسلمين
--> 1 - الجواهر 16 / 116 . 2 - الوسائل 6 / 364 ، الباب 1 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 .